بالبيت عراة وغير ذلك.
والكلام في الحلال والحرام، له مواضع أخر. والمقصود هنا العبادات فنقول:
العبادات التي يُتقرب بها إلى الله تعالى منها ما كان محبوباً لله ورسوله مرضياً لله ورسوله، إما واجب وإما مستحب، كما في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى: ((ما تَقَرَّبَ إلي عبدي بمثل أداء ما افترضتُ عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببتهُ كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه)) (٤٧).
ومعلوم أن الصلاة منها فرض، وهي الصلوات الخمس، ومنها نافلة كقيام الليل وكذلك الصيام فيه فرض، وهو صوم شهر رمضان، ومنه نافلة كصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وكذلك السفر إلى المسجد الحرام فرض، وإلى المسجدين الآخرين : مسجد النبي ﷺ وبيت المقدس - مستحب.
وكذلك الصدقة منها ما هو فرض ومنها ما هو مستحب، وهو العفو كما قال تعالى: ﴿وَيَسْألونك ماذا ينفقون قُلِ العَفْوَ﴾
[ سورة البقرة: ٢١٩ ].
وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (( يا ابن آدم إنك إن تنفق الفضلَ خير لك، وإن تمسكه شر لك ، ولا تلام على كفاف ، واليدُ
(٤٧) رواه الإمام البخاري (٦٥٠٢) بنحوه دون قوله: (( فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي )).