339

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأما قول السائل فإن قلتم نحن نقطع النظر عن متعلق الصفة وننظر فيها هل هي كمال أم نقص ؟ فذلك يحيل(٤٣) الحكم عليها بأحدهما لأنها قد تكون كمالاً لذات نقصاً لأخرى على ما ذكر - فيقال : بل نحن نقول الكمال الذي لا نقص فيه الممكن(٤٤) الوجود هو كمال مطلق لكل ما يتصف به . وأيضاً فالكمال الذي هو كمال للموجود من حيث هو موجود يمتنع أن يكون نقصاً في بعض الصور ، لأن ما كان نقصاً في بعض الصور تاماً في بعض ، هو كمال لنوع من الموجودات دون نوع فلا يكون كمالاً للموجود من حيث هو موجود .

ومن الطرق التي بها يعرف ذلك أن نقدر موجودين أحدهما متصف بهذا والآخر بنقيضه فإنه يظهر من ذلك أيهما أكمل ، وإذا قيل هذا أكمل من وجه وهذا أنقص من وجه لم يكن كمالاً مطلقاً .

والله أعلم والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم(٤٥).

وافق الفراغ من تعليقها يوم الخميس بعد العصر ثامن عشر المحرم من سنة ست وثلاثين وسبعمائة .

***

( انتهى )

(٤٣) في مجموع الفتاوى : وكذلك نحيل .

(٤٤) في مجموع الفتاوى : للممكن الوجود .

(٤٥) إلى هنا تنتهى الإِجابة في مجموع الفتاوى بدون إثبات التاريخ .

339