كتاب الحدود [ باب حد الزنا ]
(٣٢١) وسئل رحمه الله (١٧٧/٣٤).
عن امرأةٍ مزوجة بزوج كامل، ولها أولاد، فتعلقت بشخص من الأطراف أقامت معه على الفجور، فلما ظهر أمرها سعت في مفارقة الزوج ، فهل بقى لها حق على أولادها بعد هذا الفعل ؟ وهل عليهم إثم في قطعها ؟ وهل يجوز لمن تحقق ذلك منها قتلها سراً، وإن فعل ذلك غيره يأثم ؟
فأجاب:
الحمد لله. الواجب على أولادها وعصبتها أن يمنعوها من المحرمات فإن لم تمتنع إلا بالحبس حبسوها، وإن احتاجت إلى القيد قيدوها. وما ينبغي للولد أن يضرب أمه. وأما برها فليس لهم أن يمنعوها برها، ولا يجوز لهم مقاطعتها بحيث تتمكن بذلك من السوء، بل يمنعوها بحسب قدرتهم. وإن احتاجت إلى رزق وكسوة رزقوها وكسوها. ولا يجوز لهم إقامة الحد عليها بقتل ولا غيره، وعليهم الإثم في ذلك.
(٣٢٢) وسُئل (١٧٩/٣٤).
عمن وجب عليه حد الزنا فتاب قبل أن يحد: فهل يسقط عنه الحد بالتوبة؟
فأجاب:
إن تاب من الزنا، والسرقة، أو شرب الخمر، قبل أن يرفع إلى الإمام : فالصحيح أن الحد يسقط عنه، كما يسقط عن المحاربين بالإجماع إذا تابوا قبل القدرة.