(٣١٤) وسُئل رحمه الله تعالى (١٣٩/٣٤ - ١٤٠).
عن جماعة اشتركوا في قتل رجل، وله ورثة صغار وكبار: فهل لأولاده الكبار أن يقتلوهم أم لا؟ وإذا وافق ولي الصغار - الحاكم أو غيره - على القتل مع الكبار فهل يقتلون أم لا ؟
فأجاب:
إذا اشتركوا في قتله وجب القود على جميعهم باتفاق الأئمة الأربعة، وللورثة أن يقتلوا، ولهم أن يعفوا.
فإذا اتفق الكبار من الورثة على قتلهم فلهم ذلك عند أكثر العلماء : كأبي حنيفة ومالك، وأحمد في إحدى الروايتين، وكذا إذا وافق ولي الصغار الحاكم أو غيره على القتل مع الكبار فيقتلون.
(٣١٥) وسُئل رحمه الله (١٤٢/٣٤).
عن رجل قتله جماعة وكان اثنان حاضران قتله، واتفق الجماعة على قتله، وقاضي الناحية عاين الضرب فيه ونواب الولاية؟
فأجاب:
الحمد لله. إذا قامت البينة على من ضربه حتى مات واحداً كان أو أكثر فإن لأولياء الدم أن يقتلوهم كلهم، ولهم أن يقتلوا بعضهم.
وإن لم تُعلم عين القاتل فلأولياء المقتول أن يحلفوا على واحد بعينه أنه قتله ويحكم لهم بالدم. والله أعلم.
(٣١٦) وسُئل رحمه الله (١٤٥/٣٤).
عمن ضرب رجلاً ضربةً فمكث زماناً ثم مات، والمدة التي مكث فيها كان ضعيفاً من الضربة، ما الذي يجب عليه؟
فأجاب:
الحمد لله رب العالمين. إذا ضربه عدواناً فهذا شبه عمد فيه دية مغلظة، ولا قود فيه، وهذا إن لم يكن موته من الضربة، والله أعلم.