[ باب الرضاع ]
(٣٠٧) وسُئل رحمه الله تعالى (٤٦/٣٤).
عن رجل ارتضع مع رجل ، وجاء لأحدهما بنت ، فهل للمرتضع أن يتزوج بالبنت؟
فأجاب:
إذا ارتضع الطفل من المرأة خمس رضعات في الحولين صار ابناً لها، وصار جميع أولادها إخوته الذين ولدتهم قبل الرضاعة والذين ولدتهم بعد الرضاعة. والرضاعة يحرم فيها ما يحرم من الولادة، بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم واتفاق الأئمة. فلا يجوز لأحد أن يتزوج بنت الآخر، كما لا يجوز أن يتزوج بنت أخيه من النسب باتفاق الأئمة.
(٣٠٨) وسُئل رحمه الله (٤٧/٣٤).
عن رجل له بنات خالة أختان، واحدة رضعت معه، والأخرى لم ترضع معه، فهل يجوز له أن يتزوج التي لم ترضع معه؟
فأجاب:
إذا ارتضع معها خمس رضعات في الحولين صار ابناً لها حَرُم عليه جميع بناتها من وُلِدَ قبل الرضاع ومن وُلِدَ بعده، لأنهن أخواته باتفاق العلماء. ومتى ارتضعت المخطوبة من أم لم يجز لها أن تتزوج واحداً من بني المرضعة.
وأما إذا كان الخاطب لم يرتضع من أم المخطوبة، ولا هي رضعت من أمه، فإنه يجوز أن يتزوج أحدهما بالآخر باتفاق العلماء، وإن كان أخوتها تراضعا. والله أعلم.
(٣٠٩) وسُئل رحمه الله (٤٨/٣٤).
عن رجل تزوج امرأة بعد امرأة، وقد ارتضع طفل من الأولى، وللأب