لم يقع به إلا واحدة، بل لو أراد أن يقول: «طاهر»، فسبق لسانه «بطالق»، لم يقع به الطلاق فيما بينه وبين الله. والله أعلم.
(٣٠١) وسُئل رحمه الله (١١٧/٣٣).
عن رجل خاصم زوجته وضربها. فقالت له: طلِّقني. فقال: أنت علي حرام. فهل تحرم عليه أم لا؟
فأجاب:
أما قوله: «أنت علي حرام» ففيه قولان للعلماء. قيل: عليه كفارة الظهار إذا أمكنته من نفسها.
وقيل لا شيء عليه.
ولا خلاف بين العلماء أنه يجب عليها أن تمكنه، والله أعلم.
(٣٠٢) وسُئل (١٦٩/٣٣).
عن من قال لزوجته : إن دخلتِ الدار فأنتِ طالق. فدخلت ناسية ؟
فأجاب:
الحمد لله. إذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، فدخلت ناسية لم يقع الطلاق في أظهر قولي العلماء وهو مذهب أهل مكة: كعمرو بن دينار، وابن جريج، وغيرهما. وهو إحدى الروايتين عن أحمد. والله أعلم.
(٣٠٣) وسُئل (٢٢٩/٣٣).
عن رجل حلف على زوجته فقال لها: إن خرجتِ وأنا غائب فأنتِ طالق ثلاثاً، فلما قدم من السفر قالت له: والله احتجت إلى الحمام، ولم أقدر للغسل بالبيت ؟
فأجاب:
إن كانت اعتقدت أن هذه الصورة ليست داخلة في يمينه، وأنها لا تكون مخالفة ليمينه إذا فعلت ذلك، لم يحنث الحالف في يمينه.