وجوده وجوازه، وكذلك إذا قالت له: طلقني وأنا أبرأتك من حقوقي وأنا آخذ الولد بكفالته وأنا أبرأتك من نفقته ونحو ذلك مما يدل على المقصود.
وإذا خالع بينهما على ذلك من يرى صحة مثل هذا الخلع - كالحاكم المالكي - لم يجز لغيره أن ينقضه وإن رآه فاسداً. ولا يجوز له أن يفرض له عليه بعد هذا نفقة للولد، فإن فعل الحاكم الأول كذلك حكم في أصح قولي العلماء والحاكم من متى عقد عقداً ساغ فيه الاجتهاد أو فسخ فسخاً جاز فيه الاجتهاد: لم يكن لغيره نقضه.
(٢٩٣) وسُئل رحمه الله تعالى (٣٥٥/٣٢).
عن رجل له زوجة. فحلف أبوها أنه ما يخليها معه، وضربها وقال لها أبوها: أبريه. فأبرأته. وطلقها طلقة ثم ادعت أنها لم تبره إلا خوفاً من أبيها: فهل تقع على الزوجة الطلقة ؟ أم لا ؟
فأجاب:
الحمد لله. إن كانت أبرأته مكرهة بغير حق لم يصح الإبراء. ولم يقع الطلاق المعلق به. وإن كانت تحت حجر الأب وقد رأى الأب أن ذلك مصلحة لها فإن ذلك جائز في أحد قولي العلماء كما في مذهب مالك وقول في مذهب أحمد.
(٢٩٤) وسُئل رحمه الله (٣٦١/٣٢).
عن امرأة طلقها زوجها ثلاثاً وأبرأت الزوج من حقوق الزوجية قبل علمها بالحمل. فلما بان الحمل طالبت الزوج بفرض الحمل. فهل يجوز لها ذلك أم لا ؟
فأجاب:
إذا كان الأمر كما ذكر لم تدخل نفقة الحمل في الإبراء وكان لها أن تطلب نفقة الحمل ولو علمت بالحمل وأبرأته من حقوق الزوجية فقط لم يدخل في ذلك نفقة الحمل. لأنها تجب بعد زوال النكاح، وهي واجبة للحمل في