[ باب الخلع ]
(٢٨٩) وسُئل الشيخ رحمه الله تعالى (٢٨٢/٣٢).
ما هو الخلع الذي جاء به الكتاب والسنة ؟
فأجاب
الخلع الذي جاء به الكتاب والسنة أن تكون المرأة كارهة للزوج تريد أن تفارقه فتعطيه الصداق أو بعضه فداء نفسها، كما يفتدي الأسير، وأما إذا كان كل منهما مريداً لصاحبه فهذا الخلع محدث في الإسلام.
(٢٩٠) وسُئل رحمه الله تعالى (٢٨٦/٣٢).
عن امرأة أبرأت زوجها من جميع صداقها ثم بعد ذلك أشهد الزوج على نفسه أنه طلق زوجته المذكورة على البراءة ، وكانت البراءة تقدمت على ذلك ، فهل يصح الطلاق ؟ وإذا وقع يقع رجعياً أم لا ؟
فأجاب:
إن كان قد تواطئا على أن توهبه الصداق وتبريه على أن يطلقها فأبرأته ، ثم طلقها : كان ذلك طلاقاً بائناً. وكذلك لو قال لها : أبرئيني وأنا أطلقك. أو: إن أبرأتني طلقتك. ونحو ذلك من عبارات الخاصة والعامة التي يفهم منها أنه سأل الإبراء على أن يطلقها. وأما إن كانت أبرأته براءة لا تتعلق بالطلاق، ثم طلقها بعد ذلك فالطلاق رجعي، ولكن هل لها أن ترجع في الإبراء إذا كان يمكن لكون مثل هذا الإبراء لا يصدر في العادة إلا لأن يمسكها أو خوفاً من أن يطلقها أو يتزوج عليها أو نحو ذلك؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد. وأما إذا كانت قد طابت نفسها بالإبراء مطلقاً وهو أن يكون ابتداء منها لا بسبب منه ولا عوض فهنا لا ترجع فيه بلا ريب ، والله أعلم.