243

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

[ باب النشوز ]

(٢٨٢) وسُئل شيخ الإسلام رحمه الله (٢٧٥/٢٧٤/٣٢).

عن رجل له زوجة تصوم النهار وتقوم الليل، وكلما دعاها الرجل إلى فراشه تأبى عليه، وتقدم صلاة الليل وصيام النهار على طاعة الزوج. فهل يجوز ذلك؟

فأجاب:

لا يحل لها ذلك باتفاق المسلمين، بل يجب عليها أن تطيعه إذا طلبها إلى الفراش، وذلك فرض واجب عليها. أما قيام الليل وصيام النهار فتطوع. فكيف تقدم مؤمنة النافلة على الفريضة؟! حتى قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه. ولا تأذن في بيته إلا بإذنه))(١) ورواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما ولفظهم:

((لا تصوم(٢) امرأة وزوجها شاهد يوماً من غير رمضان إلا بإذنه))(٣) فإن كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد حرم على المرأة أن تصوم تطوعاً إذا كان زوجها شاهداً إلا بإذنه، فتمنع بالصوم بعض ما يجب له عليها

(١) رواه البخاري (٣٩/٧) ولم يروه مسلم، فهو من أفراد البخاري وانظر ((تحفة الأشراف)) (رقم ١٣٧٢٩).

(٢) كذا برواية الرفع، وهي صحيحة.

(٣) صحيح : رواه أبو داود (٢٤٥٨) والترمذي (٧٨٢) وقال: ((حسن صحيح)) وابن ماجه (١٧٦١). وبالنظر في رواية الشيخين ورواية أصحاب السنن نجد أنه ليس عندهما ذكر رمضان.

243