239

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

[ باب القسم بين الزوجات ]

(٢٧٧) وسُئل رحمه الله تعالى (٢٦٩/٣٢).

عن رجل متزوج بامرأتين. وإحداهما يحبها ويكسوها ويعطيها ويجتمع بها أكثر من صاحبتها؟

فأجاب:

الحمد لله. يجب عليه العدل بين الزوجتين باتفاق المسلمين، وفى السنن الأربعة عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل))(١) فعليه أن يعدل فى القسم فإذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاث بات عند الأخرى بقدر ذلك، ولا يفضّل إحداهما فى القسم: لكن إن كان يحبها أكثر ويطأها أكثر: فهذا لا حرج عليه فيه. وفيه أنزل الله تعالى: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ [النساء: ١٢٩]. أى: فى الحب والجماع وفى السنن الأربعة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعدل، فيقول: ((هذا قسمى فيما أملك. فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك))(٢) يعنى القلب. وأما العدل فى (( النفقة ،

(١) صحيح : رواه أبو داود (٢١٣٣) والنسائى (٦٣/٧) وفى كتاب ((عشرة النساء)) له (٤) والترمذى (١١٤١) وابن ماجه (١٩٦٩) والحاكم (١٨٦/٢) وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي وهو كما قالا رحمهما الله.

(٢) صحيح : رواه أحمد (١٤٤/٦) وأبو داود (٢١٣٤) والنسائى (٦٣/٧ - ٦٤) والترمذى (١١٤٠) وقال: ((رواه غير واحد عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة، أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقسم، ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب، عن أبى قلابة، مرسلاً، أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقسم، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة)). =

239