الصحابة تفعلها وهي مباحة. ثم من العلماء أصحاب أحمد وغيره، من كرهها ومنهم من رخص فيها، بل يستحبها وأما الإجابة إليها فإن كل من فعلها أثم ومنهم من استحبها ومنهم من لم يستحبها ومنهم من كره الإجابة إليها أيضاً. والله أعلم.
(٢٧١) وسُئل رحمه الله تعالى (٢١١/٣٢).
عن الأكل والشرب قائماً: هل هو حلال؟ أم حرام؟ أم مكروه كراهية تنزيه؟ وهل يجوز الأكل والشرب إذا كان له عذر كالمسافر أو الأكل والشرب في الطريق ما شياً؟
فأجاب:
أما مع العذر فلا بأس: فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((شرب من ماء زمزم وهو قائم))(١) فإن الموضع لم يكن موضع قعود وأما مع عدم الحاجة فيكره: لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنه(٢) وبهذا التفصيل يحصل الجمع بين النصوص. والله أعلم.
(٢٧٢) وسُئل رحمه الله تعالى (٢١٥/٣٢).
عن رجل معه مال من حلال وحرام: فهل يجوز لأحد أن يأكل من عيشه أم لا؟
فأجاب:
إن عرف الحرام بعينه لم يأكل حتماً وإن لم يعرف عينه لم يحرم الأكل منه، لكن إذا كثر الحرام كان متروكاً ورعاً. والله أعلم.
(٢٧٣) وسُئل شيخ الإسلام رحمه الله (٢٤٣/٣٢: ٢٤٥).
عن رجل لعب بالشطرنج. وقال: هو خير من النرد: فهل هذا
(١) رواه البخاري (١٤٣/٧) ومسلم (٢٠٢٧).
(٢) رواه مسلم (٢٠٢٤) عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((زجر عن الشرب قائماً)). وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة.