فأجاب :
إن كان النكاح الأول فسخ لتعذر النفقة من جهة الزوج، وانقضت عدتها ثم تزوجت الثاني: فنكاحه صحيح. وإن كانت تزوجت الثاني قبل فسخ نكاح الأول: فنكاحه باطل. وإن كان الزوج والزوجة علما أن نكاح الأول باق وأنه يحرم عليها النكاح: فيجب إقامة الحد عليهما. وإن جهل الزوج نكاح الأول، أو نفاه، أو جهل تحريم نكاحه قبل الفسخ: فنكاحه نكاح شبهة، يجب عليه فيه الصداق، ويلحق فيه النسب، ولا حد فيه، وإن كانت غرته المرأة أو وليُّها فأخبره أنها خلية عن الأزواج: فله أن يرجع بالصداق الذي أدّاه على من غرَّه في أصح قول العلماء.
[ باب وليمة العُرس ]
(٢٦٩) وسُئل رحمه الله تعالى (٢٠٦/٣٢).
عن طعام الزواج؟ وطعام العزاء؟ وطعام الختان؟ وطعام الولادة؟
فأجاب:
أما ((وليمة العُرْس)) فهي سنة، والإجابة إليها مأمور بها، وأما ((وليمة الموت)) فبدعة مكروه فعلها، والإجابة إليها. وأما ((وليمة الختان)) فهي جائزة من شاء فعلها، ومن شاء تركها. وكذلك ((وليمة الولادة)) إلا أن يكون قد عق عن الولد فإن العقيقة عنه سنة. والله أعلم.
(٢٧٠) وسُئل رحمه الله (٢٠٦/٣٢: ٢٠٧).
هل يكره طعام الطهور أم لا؟ وهل فرق بينه وبين وليمة العرس أم لا؟
فأجاب:
الحمد لله. أما ((وليمة العُرْس)) فسنة مأمور بها باتفاق العلماء، حتى إن منهم من أوجبها، فإنها تتضمن إعلان النكاح وإظهاره، وذلك يتضمن الفرق بينه وبين السفاح واتخاذ الأخدان، ولهذا كانت الإجابة إليها واجبة عند العلماء. عند شروط ذلك وانتفاء موانعه وأما ((دعوة الختان)) فلم تكن