230

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

مقاطع الحقوق عند الشروط فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يستحل به الفروج من الشروط أحق بالوفاء من غيره وهذا نص في مثل هذه الشروط إذ ليس هناك شرط يوفى به بالإجماع غير الصداق والكلام فتعين أن تكون هي هذه الشروط. وأما شرط مقام ولدها عندها ونفقته عليه: فهذا مثل الزيادة في الصداق، والصداق يحتمل من الجهالة فيه - في المنصوص عن أحمد وهو مذهب أبي حنيفة ومالك - ما لا يحتمل في الثمن والأجرة، وكل جهالة تنقص على جهالة مهر المثل تكون أحق بالجواز، لاسيما مثل هذا يجوز في الإجارة ونحوها في مذهب أحمد وغيره: إن استأجر الأجير بطعامه وكسوته، ويرجع في ذلك إلى العرف. فكذلك اشتراط النفقة على ولدها يرجع فيه إلى العرف بطريق الأولى.

ومتى لم يوف لها بهذه الشروط فتزوج وتسرى: فلها فسخ النكاح لكن في توقف ذلك على الحاكم نزاع، لكونه خياراً مجتهداً فيه كخيار العنة والعيوب إذ فيه خلاف. أو يقال: لا يحتاج إلى اجتهاد في ثبوته، وإن وقع نزاع في الفسخ به. كخيار المعتقة: يثبت في مواضع الخلاف عند القائلين به بلا حكم حاكم مثل أن يفسخ على التراخي. وأصل ذلك أن توقف الفسخ على الحكم هل هو الاجتهاد في ثبوت الحكم أيضاً؟ أو أن الفرقة يحتاط لها؟ والأقوى أن الفسخ المختلف فيه كالعنة لا يفتقر إلى حكم حاكم، لكن إذا رفع إلى حاكم يرى فيه إمضاءه أمضاه، وإن رأى إبطاله أبطله. والله أعلم.

(٢٦٥) وسُئل رحمه الله (١٧٣/٣٢).

عن رجل تزوج امرأة على أنها بكر، فبانت ثيباً فهل له فسخ النكاح ويرجع على من غرّه أم لا؟

فأجاب:

له فسخ النكاح وله أن يطالب بأرش الصداق - وهو تفاوت ما بين مهر البكر والثيب - فينقص بنسبته من المسمى. وإذا فسخ قبل الدخول سقط المهر. والله أعلم.

230