(٢٦٣) وسُئل رحمه الله (١٤٢/٣٢).
عن رجل زنى بامرأة ومات الزاني: فهل يجوز لولد المذكور أن يتزوج بها أم لا؟
فأجاب:
هذه حرام في مذهب أبي حنيفة وأحمد وأحد القولين في مذهب مالك، وفي القول الآخر يجوز، وهو مذهب الشافعي.
[باب الشروط في النكاح]
(٢٦٤) وسُئل رحمه الله (١٦٤/٣٢: ١٦٥).
عن رجل تزوج بامرأة فشرط عليه عند النكاح أنه لا يتزوج عليها ولا ينقلها من منزلها وكانت لها ابنة فشرط عليه أن تكون عند أمها وعنده ما تزال فدخل على ذلك كله: فهل يلزمه الوفاء ؟ وإذا أخلف هذا الشرط : فهل للزوجة الفسخ أم لا ؟
فأجاب:
الحمد لله. نعم تصح هذه الشروط وما في معناها في مذهب الإمام أحمد، وغيره من الصحابة والتابعين وتابعيهم: كعمر بن الخطاب وعمرو بن العاص رضي الله عنهما، وشريح القاضي، والأوزاعي، وإسحاق ولهذا يوجد في هذا الوقت صداقات أهل المغرب القديمة لما كانوا على مذهب الأوزاعي فيها هذه الشروط . ومذهب مالك إذا شرط أنه إذا تزوج عليها أو تسرى أن يكون أمرها بيدها ونحو ذلك: صح هذا الشرط أيضاً وملكت الفرقة به . وهو في المعنى نحو مذهب أحمد في ذلك . لما أخرجاه في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ((إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج))(١) وقال عمر بن الخطاب
(١) رواه البخاري (٣/ ٢٤٩) ومسلم (١٤١٨).