العبد ما حَرَّمَ عليه))(١) وقد قال تعالى: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشركٌ وحُرِّمَ ذلك على المؤمنين ﴾
[ النور : ٣ ]
ولهذا كان الصحيح من قولي العلماء : أن الزانية لا يجوز تزوجها إلا بعد التوبة ، وكذلك إذا كانت المرأة تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال . بل يفارقها وإلا كان ديوثاً .
(٢٦٢) وسُئل (١٤٢/٣٢).
عن رجل تزوج ابنته من الزنا ؟
فأجاب :
لا يجوز أن يتزوج بها عند جمهور أئمة المسلمين حتى أن الإِمام أحمد أنكر أن يكون في ذلك نزاع بين السلف وقال : من فعل ذلك فإنه يقتل . وقيل له عن مالك : أنه أباحه ، فكذّب النقل عن مالك . وتحريم هذا هو قول أبي حنيفة وأصحابه ، وأحمد وأصحابه ، ومالك وجمهور أصحابه ، وهو قول كثير من أصحاب الشافعي ، وأنكر أن يكون الشافعي نص على خلاف ذلك .
وقال : إنما نص على بنته من الرضاع دون الزانية التي زنى بها . والله أعلم .
***
= كثير (٢٣٨/٣) وفي إسناد الطبراني: حماد بن عيسى، ضعيف كما في ((التقريب))، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة: كذبه عبد الله بن أحمد كما في (( المغني)) وفي إسناد ابن أبي الدنيا: محمد بن زياد الكلبي، قال يحيى بن معين: لا شيء كما في ((المغني)) والحديث عن ابن عباس، وعن أنس ليس فيه ((ولا كذاب ولا ديوث)).
(١) رواه البخاري (٤٥/٧) ومسلم (٢٧٦١) ولفظه أقرب لسياق شيخ الإِسلام .