227

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المسلمين، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للمطلقة ثلاثاً: ((لا حتى تذوقي عُسيلته ويذوق عُسيلتك))(١) وهذا نص في أنه لابد من العُسيلة وهذا لا يكون في الدبر، ولا يعرف في هذا خلاف. وأما ما يذكر عن بعض المالكية - وهم يطعنون في أن يكون هذا قولاً - وما يذكر عن سعيد بن المسيب من عدم اشتراط الوطء فذاك لم يذكر فيه وطء الدبر. وهو قول شاذ صحت السنة بخلافه. وانعقد الإجماع قبله وبعده.

(٢٦٠) وسُئل رحمه الله تعالى (١٣٨/٣٢).

عن رجل زنا بامرأة في حال شبوبيته. وقد رأى معها في هذه الأيام بنتاً، وهو يطلب التزويج بها، ولم يعلم هل هي منه أو من غيره، وهو متوقف في تزويجها ؟

فأجاب :

الحمد لله. لا يحل التزوج بها عند أكثر العلماء، فإن بنت التي زنا بها من غيره لا يحل التزوج بها عند أبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين. وأما بنته من الزنا فأغلظ من ذلك، وإذا اشتبهت عليه بغيرها حرمتا عليه.

(٢٦١) وسُئل رحمه الله تعالى (١٤١/٣٢).

عمن طلع إلى بيته ووجد عند امرأته رجلاً أجنبياً، فوفّاها حقها، وطلّقها، ثم رجع وصالحها، وسمع أنها وجدت بجنب أجنبي؟

فأجاب:

في الحديث عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله سبحانه وتعالى لما خلق الجنة قال: وعزتي وجلالي لا يدخلك بخيل ولا كذّاب ولا ديوث(٢) )) ((والديوث)) الذي لا غَيْرةَ له. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((إن المؤمن يغار، وإن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي

(١) رواه البخاري (٥٦/٧) ومسلم (١٤٣٣).

(٢) ضعيف جداً: رواه الطبراني في ((الكبير)) وابن أبي الدنيا - كما في تفسير ابن =

227