(٢٥٢) وسُئل رحمه الله (٥٦/٣٢ : ٥٧).
عن رجل زوج ابنة أخيه من ابنه والزوج فاسق لا يصلي، وخوفوها حتى أذنت في النكاح وقالوا: إن لم تأذني وإلا زوجك الشرع بغير اختيارك، وهو الآن يأخذ مالها، ويمنع من يدخل عليها لكشف حالها: كأمها وغيرها؟
فأجاب:
الحمد لله. ليس للعم ولا غيره من الأولياء أن يزوج موليته بغير كُفْء إذا لم تكن راضية بذلك باتفاق الأئمة، وإذا فعل ذلك استحق العقوبة الشرعية التي تردعه وأمثاله عن مثل ذلك، بل لو رضيت هي بغير كُفْء كان لولي آخر غير المزوّج أن يفسخ النكاح، وليس للعم أن يكره المرأة البالغة على النكاح بكُفْء، فكيف إذا أكرهها على التزويج بغير كُفْء؟! بل لا يزوجها إلا بمن ترضاه باتفاق المسلمين.
وإذا قال لها: إن لم تأذني وإلا زوجك الشرع بغير اختيارك. فأذنت بذلك لم يصح هذا الإذن ولا النكاح المترتب عليه، فإن الشرع لا يمكن غير الأب والجد من إجبار الصغيرة باتفاق الأئمة، وإنما تنازع العلماء في ((الأب والجد)) في الكبيرة، وفي الصغيرة مطلقاً. وإذا تزوجها بنكاح صحيح كان عليه أن يقوم بما يجب لها، ولا يتعدى عليها في نفسها، ولا مالها، وما أخذه من ذلك ضمنه وليس له أن يمنع من يكشف حالها إذا اشتكت، بل إما أن يمكن من يدخل عليها ويكشف حالها: كالأم وغيرها وإما أن تسكن بجنب جيران من أهل الصدق والدين يكشفون حالها، والله أعلم.
(٢٥٣) وسُئل رحمه الله (٦٠/٣٢).
عن رجل زوج ابنته لشخص، ولم يعلم ما هو عليه، فأقام في صحبة الزوجة سنين فعلم الولي والزوجة ما الزوج عليه: من النجس والفساد وشرب الخمر والكذب والأيمان الخائنة. فبانت منه بالثلاث: فهل يجوز للولي الإقدام على تزويجه أم لا ؟ ثم إن الولي استتوب الزوج مراراً عديدة ونكث ولم يرجع : فهل يحل تزويجها ؟