222

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

(٢٥٠) وسُئل قدس الله روحه (٣٥/٣٢).

عن رجل أسلم: هل يبقى له ولاية على أولاده الكتابيين؟

فأجاب:

لا ولاية له عليهم في النكاح، كما لا ولاية له عليهم في الميراث، فلا يزوج المسلم الكافرة، سواء كانت بنته أو غيرها، ولا يرث كافر مسلماً ولا مسلم كافراً. وهذا مذهب الأئمة الأربعة وأصحابهم من السلف والخلف. لكن المسلم إذا كان مالكاً للأمة زوجها بحكم الملك، وكذلك إذا كان ولي أمر زواجها بحكم الولاية، وأما بالقرابة والعتاقة فلا يزوجها، إذ ليس في ذلك إلا خلاف شاذ عن بعض أصحاب مالك في النصراني يزوج ابنته، كما نقل عن بعض السلف أنه يرثها، وهما قولان شاذان. وقد اتفق المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم ولا يتزوج الكافر المسلمة، والله سبحانه قد قطع الولاية في كتابه بين المؤمنين والكافرين(١).

(٢٥١) وسُئل رحمه الله (٤٢/٣٠).

عن بنت زالت بكارتها بمكروه. ولم يعقد عليها عقد قط، وطلبها من يتزوجها فذكر له ذلك فرضى. فهل يصح العقد بما ذكر إذا شهد المعروفون أنها بنت، لتسهيل الأمر في ذلك؟

فأجاب:

إذا شهدوا أنها ما زوجت كانوا صادقين، ولم يكن في ذلك تلبيس على الزوج، لعلمه بالحال. وينبغي استنطاقها بالأدب، فإن العلماء متنازعون: هل إذنها إذا زالت بكارتها بالزنا: الصمت، أو النطق. و((الأول)) مذهب الشافعي، وأحمد كصاحبي أبي حنيفة، وعند أبي حنيفة ومالك إذنها الصمت كالتي لم تزل عذرتها.

(١) ذكر هنا شيخ الإسلام، رحمه الله، الآيات القرآنية التي تنص على ذلك، لم أثبتها ههنا طلباً للاختصار، فمن شاء مطالعتها فليرجع إليها في مجموع الفتاوى (٣٦/٣٢ - ٣٧) والله الهادي. (جامعه).

222