ونهاه أن يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله أى حتى تنقضي العدة. فإذا كان قد نهاه عن هذه المواعدة والعزم في العدة فكيف إذا كانت في عصمة زوجها ؟! فكيف إذا كان الرجل لم يتزوجها بعد: تواعد على أن تتزوجه ثم تطلقه ويتزوج بها الواعد. فهذا حرام باتفاق المسلمين سواء قيل: إنه يصح نكاح المحلل أو قيل: لا فلم يتنازعوا في أن التصريح بخطبة معتدة من غيره أو متزوجة بغيره أو بخطبة مطلقة ثلاثاً أنه لا يجوز ومن فعل ذلك يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة باتفاق الأئمة.
(٢٤٨) وسُئل رحمه الله (١٩/٣٢).
عن رجل له بنت، وهي دون البلوغ، فزوجوها في غيبة أبيها، ولم يكن لها ولي، وجعلوا أن أباها توفي وهو حي. وشهدوا أن خالها أخوها فهل يصح العقد أم لا؟
فأجاب:
إذا شهدوا أن خالها أخوها فهذه شهادة زور، ولا يصير الخال ولياً بذلك. بل هذه تزوجت بغير ولي. فيكون نكاحها باطلاً عند أكثر العلماء والفقهاء، كالشافعي وأحمد وغيرهما. وللأب أن يجدِّده. ومن شهد أن خالها أخوها وأن أباها مات فهو شاهد زور، يجب تعزيره، ويعزّر الخال. وإن كان دخل بها فلها المهر. ويجوز أن يزوجها الأب في عدة النكاح الفاسد عند أكثر العلماء، كأبي حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور عنه، والله أعلم.
(٢٤٩) وسُئل رحمه الله (٣١/٣٢).
عن امرأة خلاها أخوها في مكان لتوفي عدة زوجها، فلما انقضت العدة هربت إلى بلد مسيرة يوم، وتزوجت بغير إذن أخيها ولم يكن لها ولي غيره فهل يصح العقد أم لا؟
فأجاب:
إذا لم يكن أخوها عاضلاً لها، وكان أهلاً للولاية : لم يصح نكاحها بدون إذنه والحال هذه، والله أعلم.