[ كتاب النكاح ]
(٢٤٦) وسُئل رحمه الله (٩/٣٢).
عن رجل يدخل على امرأة أخيه، وبنات عمه، وبنات خاله، هل يحل له ذلك؟ أم لا؟
فأجاب:
لا يجوز أن يخلو بها. ولكن إذا دخل مع غيره من غير خلوة ولا ريبة جاز له ذلك، والله أعلم.
(٢٤٧) وسُئل رحمه الله تعالى (١١/٣٢).
عن رجل طلق زوجته ثلاثاً، ولهما ولدان، وهي مقيمة عند الزوج في بيته مدة سنين، ويبصرها وتبصره: فهل يحل لها الأكل الذي تأكل من عنده؟ أم لا؟ وهل له عليها حكم؟ أم لا؟
فأجاب:
المطلقة ثلاثاً هي أجنبية من الرجل بمنزلة سائر الأجنبيات، فليس للرجل أن يخلو بها، كما ليس له أن يخلو بالأجنبية. وليس له أن ينظر إليها إلى ما لا ينظر إليه من الأجنبية، وليس له عليها حكم أصلاً.
ولا يجوز له أن يواطئها على أن تزوج غيره ثم تطلقه وترجع إليه.
ولا يجوز أن يعطيها ما تنفقه في ذلك، فإنها لو تزوجت رجلاً غيره بالنكاح المعروف الذي جرت به عادة المسلمين. ثم مات زوجها أو طلقها ثلاثاً لم يجز لهذا الأول أن يخطبها في العدة صريحاً باتفاق المسلمين. كما قال تعالى: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكنتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سراً﴾
[البقرة: ٢٣٥].