ومقدار البضاعة تسعون درهماً ، وقد توفى المديون ، واحتاط على موجوده ، فأراد صاحب الدين أن يطلع الورثة على البضاعة فاختشى أن يأخذوها ولم يوصلوه إلى حقه ، وإن أخفاها فيبقى إثم فرطها عليه ، ويخاف أن يطالبه بغير البضاعة ؟
فأجاب :
يبيعها ويستوفى من الثمن ماله فى ذمة الميت من الأجرة والثمن ، وما بقى يوصله إلى مستحق تركته . وإذا حلفوه فله أن يحلف أنه ليس له عنده غير هذا . وإن أحب أن يشترى بضاعة مثل تلك البضاعة ويحلف أنه لا يستحق عنده إلا هذا ، بشرط أن تكون البضاعة مثل تلك أو خيراً منها .
(٢٢٨) وسُئل (٣٩٤/٣٠: ٣٩٥).
عن الاقتراض من الوديعة بلا إذنه ؟
فأجاب :
وأما الاقتراض من مال المودع ، فإن علم المودع علماً اطمأن إليه قلبه أن صاحب المال راض بذلك فلا بأس بذلك . وهذا إنما يعرف من رجل اختبرته خبرة تامة ، وعلمت منزلتك عنده ، كما نقل مثل ذلك عن غير واحد ، وكما كان النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعل فى بيوت بعض أصحابه ، وكما بايع عن عثمان رضى الله عنه وهو غائب ، ومتى وقع فى ذلك شك لم يجز الاقتراض .
***