فأجاب :
لا يجوز أن يوفى من مال هذا القراض شيئاً من الدَّيْنِ الذي يكون على العامل. إلا أن يختار رب المال، فإن ادعى ما يخالف العادة لم يقبل بمجرد قوله.
(٢٢٢) وسُئل رحمه الله (٩٠/٣٠).
هل يجوز للعامل في القراض أن ينفق على نفسه من مال القارض حضراً أو سفراً؟ وإذا جاز هل يجوز أن يبسط لذيذ الأكل والتنعمات منه؟ أم يقتصر على كفايته المعتادة؟
فأجاب:
الحمد لله رب العالمين. إن كان بينهما شرط في النفقة جاز ذلك وكذلك إن كان هناك عرف وعادة معروفة بينهم، وأطلق العقد، فإنه يحمل على تلك العادة. وأما بدون ذلك فإنه لا يجوز.
ومن العلماء من يقول: له النفقة مطلقاً وإن لم يشترط، كما يقوله أبو حنيفة ومالك والشافعي في قول. والمشهور أن لا نفقة بحال ولو شرطها. وحيث كانت له النفقة فليس له النفقة إلا بالمعروف، وأما البسط الخارج عن المعروف فيكون محسوباً عليه.
(٢٢٣) وسُئل رحمه الله (١١٩/٣٠: ١٢٠).
عن رجل سلم أرضه لرجل ليزرعها ويكون الزرع بينهما بالسوية والبذر من الزارع لا من رب الأرض فهل يجوز ذلك ويكون بينهما شركة؟ أو لا يجوز؟
فأجاب:
الحمد لله. هذا جائز في أصح قولي العلماء. وبه مضت سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسنة خلفائه الراشدين، وغيرهم من أصحابه، فإنه قد ثبت عنه في الصحيح أنه عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج