(٢١٣) وسُئل (٢٥/٣٠).
عمن حبس بدَيْنٍ وليس له وفاء إلا رهن عند الغريم. فهل يمهل ويخرج إلى أن يبيعه؟
فأجاب:
إذا لم يكن له وفاء غير الرهن وجب على المدين إمهاله حتى يبيعه، فمتى لم يمكن بيعه إلا بخروجه، أو كان في بيعه في الحبس ضرر عليه، وجب إخراجه ليبيعه ويضمن عليه، أو يمشي [الغريم] أو وكيله [إليه].
(٢١٤) وسُئل (٢٥/٣٠: ٢٦).
عن رجل عليه دين حال وله ملك لا تفضل فضلة عن نفقته ونفقة عياله، وإذا أراد بيعه لم يتهيأ إلا بدون ثمن مثله، فهل يلزمه بيعه بدون ثمن مثله؟ وإذا لم يلزمه بيعه فهل يقسط الدين عليه على قدر حاله؟ أم لا؟
فأجاب:
لا يباع إلا بثمن المثل المعتاد غالباً في ذلك البلد، إلا أن تكون العادة تغيرت تغيراً مستقراً، فيكون حينئذ ثمن المثل قد نقص فيباع بثمن المثل المستقر وإذا لم يجب بيعه فعلى الغريم الإِنظار إلى وقت السعة أو الميسرة، وله أن يطلب منه كل وقت ما يقدر عليه، وهو التقسيط.
(٢١٥) وسُئل (٣٤/٣٠).
عن رجل معسر - وله عائلة وخشي من صاحب الدين أن يعتقله ويضيع هو وعائلته، ونوى أنه إذا وسع الله عليه أعطاه دينه - إذا أنكره في ساعة وحلف: هل عليه إثم أم لا؟
فأجاب:
لا يحل له أن يجحد حقه، ولا يحلف له أنه لا شيء عليه، بل عليه أن يقر بحقه ويذكر عسرته ويستغفر الله تعالى. ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ [الطلاق: ٢ و٣] والله أعلم.