196

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

توبتهم، والله أعلم.

(١٩٩) وسُئل (٣٠٧/٢٩).

عن رجل مرابٍ خلف مالاً وولداً وهو يعلم بحاله. فهل يكون المال حلالاً للولد بالميراث؟ أم لا؟

فأجاب:

أما القدر الذي يعلمه الولد أنه ربا فيخرجه، إما أن يرده إلى أصحابه إن أمكن، وإلا تصدق به. والباقي لا يحرم عليه، لكن القدر المشتبه يستحب له تركه إذا لم يجب صرفه في قضاء دين أو نفقة عيال. وإن كان الأب قبضه بالمعاملات الربوية التي يرخص فيها بعض الفقهاء جاز للوارث الانتفاع به. وإن اختلط الحلال بالحرام وجهل قدر كل منهما جعل ذلك نصفين.

(٢٠٠) وسُئل (٣٠٨/٢٩).

عن الرجل يختلط ماله الحلال بالحرام؟

فأجاب:

يخرج قدر الحرام بالميزان. فيدفعه إلى صاحبه وقدر الحلال له وإن لم يعرفه وتعذرت معرفته: تصدق به عنه.

(٢٠١) وسُئل رحمه الله (٣٠٨/٢٩ - ٣٠٩).

عن امرأة كانت مغنية، واكتسبت في جهلها مالاً كثيراً. وقد تابت وحجَّت إلى بيت الله تعالى. وهي محافظة على طاعة الله. فهل المال الذي اكتسبته من حل وغيره، إذا أكلت، وتصدقت منه، هل تؤجر عليه ؟

فأجاب:

المال المكسوب إن كانت عين أو منفعة مباحة في نفسها، وإنما حرمت بالقصد، مثل من يبيع عنباً لمن يتخذه خمراً، أو من يستأجر لعصر الخمر، أو حملها، فهذا يفعله بالعوض؛ لكن لا يطيب له أكله.

وأما إن كانت العين، أو المنفعة محرمة: كمهر البغي، وثمن الخمر فهنا

196