فقد أعان على الإثم والعدوان ، والمعاونة بالشهادة على العقود المحرمة لا تجوز ، بل صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «لعن الله آكل الربا ، وموكله ، وشاهديه ، وكاتبه».
وقال: «إني لا أشهد على جَوْر». فمن فعل ذلك مصراً عليه قدح في عدالته. والله أعلم.
(١٩٥) وسُئل (٢٣٦/٢٩).
هل يجوز بيع الكرم لمن يعصره خمراً، إذا اضطر صاحبه إلى ذلك؟
فأجاب:
لا يجوز بيع العنب لمن يعصره خمراً، بل قد لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من يعصر العنب لمن يتخذه خمراً، فكيف بالبائع له الذي هو أعظم معاونة، ولا ضرورة إلى ذلك، فإنه إذا لم يمكن بيعه رطباً، ولا تزبيبه، فإنه يتخذه خلاً، أو دبساً، ونحو ذلك.
(١٩٦) وسُئل (٢٣٧/٢٩).
عن رجل له دكان مستأجرة بخمسة وعشرين كل شهر، وله فيها عدة وقماش فجاء إنسان فقال: أنا أستأجر هذه الدكان بخمسة وأربعين، وأقعد بالعدة والقماش أبيع فيه وأشتري، فهل يجوز ذلك أم لا؟
فأجاب:
هذا قد جمع بين بيع وإجارة معاً، وذلك جائز في أظهر قولي العلماء. والله أعلم.
(١٩٧) وسُئل رحمه الله (٢٧٢/٢٩ - ٢٧٣).
عن الذين غالب أموالهم حرام، مثل المكاسين، وأكلة الربا وأشباههم، ومثل أصحاب الحرف المحرمة كمصوري الصور، والمنجمين، ومثل أعوان الولاة. فهل يحل أخذ طعامهم بالمعاملة أم لا ؟