فكيف والمشترى لم يكره على الشراء، والبائع قد بذل له الثمن الذي أداه عنه، فليس للمشترى والحالة هذه مطالبته بزيادة على ذلك باتفاق الأئمة، ولا مطالبته برد الأعيان التي كانت ملكه، وهي الآن بيده على ما ذكر.
(١٨٩) وسُئل (٢٠٣/٢٩).
عن امرأة ملكت لولدها ملكاً، وباعه، ثم بعد البيع ملكت الثاني، وكتب على الأول حجة أن ما له في الملك شيء بعد أن باعه. فهل يلزم الأول رد الملك للثاني، أو الأول صحيح؟
فأجاب:
إذا كان قد باعه بيعاً صحيحاً لازماً، فقد خرج عن ملكه، ولم يصح بعد ذلك تمليكها، والملك باق على ملك المشترى. والله أعلم.
(١٩٠) وسُئل (٢٠٣/٢٩ و٢٠٤).
عن رجل له زوجة لها ملك، فسرق الزوج كتب الملك، وباعه، ثم توفيت؟
فأجاب:
بيع الملك بغير إذن مالكه، ولا ولاية عليه: بيع باطل، والواجب أن يرد إلى المشترى ما أعطاه من الثمن، ويرد إلى المالك ملكه.
(١٩١) وسئل (٢٢١/٢٩).
عن امرأة لها ملك غائب عنها، ولم تره، وعلمته بالصفة، ثم باعته لمن رآه فهل يصح هذا البيع؟
فأجاب:
الحمد لله. إذا علمته بالصفة صح بيعها، وكذلك لو رآه وكيلها في البيع صح البيع أيضاً، وإن لم تره ولا وصف لها.