191

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

[ البيع ]

(١٨٨) وسُئل رحمه الله (١٩٨/٢٩ - ١٩٩).

عن جماعة صودروا، وأخذت أموالهم، ثم أكرهوا وأجبروا على بيع أعيان من عقار ومواشٍ وبساتين. فباعوها، والأعيان المذكورة بعضها ملك أولاد البائعين، وبعضها وقف، وبعضها ملك الغير، ووضع المشترى يده عليها وحازها، وخاف البائعون على إتلاف صورة الأعيان، وليس لهم قدرة على انتزاعها من يده، فاشتروها صورة ليعرفوا بقاءها، ويحرزوها بثمن معين إلى أجل معلوم، فلما آن الأجل طالبهم بالثمن: فهل يكون البيع منهم باطلاً بحكم الإكراه؟

وبيع مال الغير أم لا؟

وهل مشتراهم منه وإقرارهم بالملك مثبت له بصحة البيع؟

فأجاب:

إذا بذل البائع - والحال هذه - للمشترى، فما أداه من الثمن، وامتنع المشترى من الإيفاء بذلك، وطلب ما كتب على البائع من الثمن المؤجل، فإن المشترى ظالم عاص، يستحق العقوبة، فإن هذه المعاملة لو كانت بطيب نفس البائع، وقد اتفقا على أن لا تباع منه الأعيان، بتقديم بيعه إياها إلى أجل بأكثر من ذلك الثمن، كانت معاملة باطلة ربوية عند سلف الأمة من الصحابة والتابعين وأكثر أئمة المسلمين، فكيف والبائع مكره، وبيع المكره بغير حق بيع غير لازم، باتفاق المسلمين، فلو قدر مع ذلك أن المشترى أكره على الشراء منه وأداه الثمن عنه، فأعطاه البائع الثمن الذى أداه عنه، لوجب تسليم المبيع إليه باتفاق المسلمين.

191