بجلدهم ، فقيل له : إن فيهم صائماً. فقال: ابدأوا به، أما سمعتم الله يقول: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره، إنكم إذاً مثلهم﴾؟!
بين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أن الله جعل حاضر المنكر كفاعله ولهذا قال العلماء: إذا دعي إلى وليمة فيها منكر كالخمر والزمر لم يجز حضورها، وذلك أن الله تعالى قد أمرنا بإنكار المنكر بحسب الإِمكان. فمن حضر باختياره ولم ينكره فقد عصى الله ورسوله بترك ما أمره به. من بغض إنكاره والنهي عنه. وإذا كان كذلك فهذا الذي يحضر مجالس الخمر باختياره من غير ضرورة ولا ينكر المنكر كما أمره الله هو شريك الفساق في فسقهم فيلحق بهم.
(١٨٥) وسُئل رحمه الله (٢٣٩/٢٨).
عن رجل مقبول القول عند الحكام يخرج للفرجة في الزهر في مواسم الفرج حيث يكون مجمع الناس. ويرى المنكر ولا يقدر على إزالته، وتخرج امرأته أيضاً معه. هل يجوز ذلك؟ وهل يقدح في عدالته؟
فأجاب:
ليس للإنسان أن يحضر الأماكن التي يشهد فيها المنكرات ولا يمكنه الإِنكار إلا لموجب شرعي: مثل أن يكون هناك أمر يحتاج إليه لمصلحة دينه أو دنياه لابد فيه من حضوره، أو يكون مكرهاً. فأما حضوره لمجرد الفرجة، وإحضار امرأته تشاهد ذلك، فهذا مما يقدح في عدالته ومروءته إذا أصر عليه. والله أعلم.
(١٨٦) وسُئل (٦٠٠/٢٨).
عمن سبي من دار الحرب دون البلوغ واشتراه النصارى، وكبر الصبي وتزوج، وجاءه أولاد نصارى، ومات هو، وقامت البينة أنه أسر دون البلوغ، لكنهم ما علموا من سباه، هل السابي له كتابي أم مسلم. فهل يلحق أولاده بالمسلمين أم لا؟