فأجاب:
الحمد لله. هذا كله باطل لا أصل له، بل الرجل إذا استخار الله تعالى وفعل شيئاً مباحاً فليفعله في أي وقت تيسر، ولا يكره التفصيل ولا الخياطة ولا الغزل ولا نحو ذلك من الأفعال في يوم من الأيام، ولا يكره الجماع في ليلة من الليالي ولا يوم من الأيام. والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد نهى عن التطير كما ثبت في الصحيح عن معاوية بن الحكم السلمي قال: ((قلت : يا رسول الله ! إن منا قوماً يأتون الكهان ؟ قال : فلا تأتوهم. قلت: منا قوم يتطيرون؟ قال: ذاك شيء يجده أحدكم من نفسه فلا يصدنكم))(١) فإذا كان قد نهى عن أن تصده الطيرة عما عزم عليه فكيف بالأيام والليالي؟ ولكن يستحب السفر يوم الخميس ويوم السبت ويوم الاثنين من غير نهي عن سائر الأيام إلا يوم الجمعة إذا كانت الجمعة تفوته بالسفر ففيه نزاع بين العلماء. وأما الصناعات والجماع فلا يكره في شيء من الأيام والله أعلم.
(١٨٣) وسُئل (٢١٧/٢٨: ٢١٨).
عن شارب الخمر هل يُسلِّم عليه؟ هل إذا سلم رُدَّ عليه؟ وهل تشيع جنازته؟ وهل يكفر إذا شك في تحريمها؟
فأجاب:
الحمد لله. من فعل شيئاً من المنكرات، كالفواحش والخمر والعدوان وغير ذلك، فإنه يجب الإنكار عليه بحسب القدرة، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان))(٢).
(١) رواه مسلم (٥٣٧).
(٢) رواه مسلم (٤٩).