[ الجهاد ]
(١٨١) وسُئل (٢٨/٢٨).
عن سفر صاحب العيال ؟
فأجاب :
أما سفر صاحب العيال فإن كان السفر يضر بعياله لم يسافر ، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ))(١) وسواء كان تضررهم لقلة النفقة أو لضعفهم . وسفر مثل هذا حرام .
وإن كانوا لا يتضررون بل يتألمون وتنقص أحوالهم فإن لم يكن في السفر فائدة جسيمة تربو على ثواب مقامه عندهم كعلم يخاف فوته ، وشيخ يتعين الاجتماع به ، وإلا فمقامه عندهم أفضل . وهذا لعمرى إذا صحت نيته كان مشروعاً .
وأما إن كان كسفر كثير من الناس إنما يسافر قلقاً وتزجية للوقت فهذا مقامه يعبد الله في بيته خير له بكل حال ، ويحتاج صاحب هذه الحال أن يستشير في خاصة نفسه رجلا عالماً بحاله ، وبما يصلحه ، مأموناً على ذلك فإن أحوال الناس تختلف في مثل هذا اختلافاً متبايناً . والله سبحانه وتعالى أعلم ..
(١٨٢) وسُئل (٢٩/٢٨: ٣٠).
عن الأيام والليالي مثل : أن يقول : السفر يكره يوم الأربعاء أو الخميس أو السبت ، أو يكره التفصيل أو الخياطة أو الغزل في هذه الأيام ، أو يكره الجماع في ليلة من الليالي ويخاف على الولد ؟
(١) حسن: رواه أحمد (٦٤٩٥) وأبو داود (١٦٩٢) والحاكم (٤١٥/١) وصححه ووافقه الذهبي والبيهقي (٤٦٧/٧) وصرّح عنده أبو إسحاق بالتحديث.