تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (١) وفي السنن عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لعن الله زوارات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج ))(٢) فإذا كان قد حرم اتخاذها مساجد وإيقاد السرج عليها علم أنه لم يجعلها محلاً للعبادة لله والدعاء، وإنما سن لمن زار القبور أن يسلم على الميت ويدعو له. كما سن أن يصلي عليه قبل دفنه ويدعو له فالمقصود بما سنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم الدعاء للميت لا دعاؤه، والله أعلم.
(١٧٩) وسُئل رحمه الله أيضاً (٤٩٠/٢٧).
عن الزيارة إلى قبر الحسين، وإلى السيدة نفيسة، والصلاة عند الضريح وإذا قال: إن السيدة نفيسة تخلص المحبوس، وتجير الخائف وباب الحوائج إلى الله: هذا جائز أم لا؟
فأجاب:
أما الحسين فلم يحمل رأسه إلى مصر باتفاق العلماء، وكذلك لم يحمل إلى الشام. ومن قال: إن ميتاً من الموتى نفيسة أو غيرها تجير الخائف، وتخلص المحبوس، وهي باب الحوائج: فهو ضال مشرك فإن الله سبحانه هو الذي يجير ولا يجار عليه وباب الحوائج إلى الله هو دعاؤه بصدق وإخلاص، كما قال تعالى: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ والله أعلم [البقرة: ١٨٦].
(١٨٠) وسُئل رحمه الله (٤٩٥/٢٧).
عن أناس ساكنين بالقاهرة. ثم إنهم يأخذون أضحيتهم فيذبحونها بالقرافة؟
فأجاب:
لا يشرع لأحد أن يذبح الأضحية ولا غيرها عند القبور، بل ولا يشرع
(١) تقدم.
(٢) تقدم في فتوى رقم (١٥٠).