مقصودها إلا أخذ الأجرة فمالها في الآخرة من خلاق.
(١٧١) وسُئل رحمه الله (٢٠/٢٦).
عن رجل عليه دين لشخص غائب ببغداد، والمديون مقيم بمصر وهو معسر وقصد شخص أن يحج به من عنده. فهل يجوز له أن يحج وعليه الدين؟
فأجاب:
نعم يجوز أن يحج المدين المعسر، إذا حججه غيره، ولم يكن في ذلك إضاعة لحق الدين إما لكونه عاجزاً عن الكسب وإما لكون الغريم غائباً لا يمكن توفيته من الكسب، والله أعلم.
(١٧٢) وسُئل رحمه الله (٢١/٢٦).
عن رجل خرج حاجاً إلى بيت الله الحرام بالزاد والراحلة، فأدركه الموت في الطريق فهل يسقط عنه الفرض؟ أم لا؟
فأجاب:
الحمد لله رب العالمين. لا يسقط عنه بذلك، ثم إن كان خرج إلى الحج حين وجب عليه من غير تفريط مات غير عاص. وإن فرط بعد الوجوب مات عاصياً، ويحج عنه من حيث بلغ. وإن كان قد خلف مالاً فالنفقة من ذلك واجبة في أظهر قولي العلماء.
وتفصيل ذلك : أنه إذا استطاع الحج بالزاد والراحلة وجب عليه الحج بالإجماع، فإن حج عقب ذلك بحسب الإمكان ومات في الطريق وجب أجره على الله، ومات وهو غير عاص، وله أجر نيته وقصده.
وإن كان فرط ثم خرج بعد ذلك ومات قبل أداء الحج، مات عاصياً آثماً وله أجر ما فعله، ولم يسقط عنه الفرض بذلك، بل الحج باق في ذمته. ويحج عنه من حيث بلغ، والله أعلم.