169

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

(١٦٥) سُئل (٢٦٣/٢٥ و٢٦٤).

عن رجل وطىء امرأته وقت طلوع الفجر معتقداً بقاء الليل، ثم تبين أن الفجر قد طلع فما يجب عليه؟

فأجاب:

الحمد لله. هذه المسألة فيها ثلاثة أقوال لأهل العلم:

أحدها : أن عليه القضاء والكفارة وهو المشهور من مذهب أحمد.

والثاني : أن عليه القضاء وهو قول ثان في مذهب أحمد وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي ومالك.

والثالث : لا قضاء عليه ولا كفارة. وهذا قول طوائف من السلف: كسعيد ابن جبير، ومجاهد والحسن وإسحاق وداود وأصحابه، والخلف. وهؤلاء يقولون: من أكل معتقداً طلوع الفجر ثم تبين له أنه لم يطلع فلا قضاء عليه.

وهذا القول أصح الأقوال، وأشبهها بأصول الشريعة ودلالة الكتاب والسنة، وهو قياس أصول أحمد وغيره، فإن الله رفع المؤاخذة عن الناسي والمخطئ، وهذا مخطئ، وقد أباح الله الأكل والوطء حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، واستحب تأخير السحور، ومن فعل ما ندب إليه وأبيح له لم يفرط فهذا أولى بالعذر من الناسي، والله أعلم.

(١٦٦) وسُئل رحمه الله (٢٦٦/٢٥ و٢٦٧).

عن المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وذوق الطعام، والقيء، وخروج الدم، والادهان والاكتحال؟

فأجاب:

أما المضمضة والاستنشاق فمشروعان للصائم باتفاق العلماء. وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والصحابة يتمضمضون ويستنشقون مع الصوم لكن قال للقيط بن صبرة: ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما))(١)

(١) صحيح : رواه أحمد (٣٣/٤ و٢١١) وأبو داود (١٤٢) والترمذي (٧٨٨)=

169