فأجاب:
إذا غاب جميع القرص أفطر الصائم، ولا عبرة بالحمرة الشديدة الباقية في الأفق، وإذا غاب جميع القرص ظهر السواد من المشرق، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم))(١).
(١٦٠) سُئل (٢١٦/٢٥).
عما إذا أكل بعد أذان الصبح في رمضان ماذا يكون؟
فأجاب:
الحمد لله. أما إذا كان المؤذن يؤذن قبل طلوع الفجر، كما كان بلال يؤذن قبل طلوع الفجر على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكما يؤذن المؤذنون في دمشق وغيرها قبل طلوع الفجر، فلا بأس بالأكل والشرب بعد ذلك بزمن يسير. وإن شك هل طلع الفجر؟ أو لم يطلع؟ فله أن يأكل ويشرب حتى يتبين الطلوع، ولو علم بعد ذلك أنه أكل بعد طلوع الفجر ففي وجوب القضاء نزاع. والأظهر أنه لا قضاء عليه وهو الثابت عن عمر وقال به طائفة من السلف والخلف. والقضاء هو المشهور في مذهب الفقهاء الأربعة، والله أعلم.
(١٦١) سُئل رحمه الله (٢١٧/٢٥).
عن رجل كلما أراد أن يصوم أُغمي عليه ويزبد ويخبط فيبقى أياماً لا يفيق حتى يُتهم أنه جنون ولم يتحقق ذلك منه؟
فأجاب:
الحمد لله. إن كان الصوم يوجب له مثل هذا المرض فإنه يفطر ويقضي، فإن كان هذا يصيبه في أي وقت صام، كان عاجزاً عن الصيام، فيطعم عن كل يوم مسكيناً، والله أعلم.
(١) رواه البخاري (٤٦/٣) ومسلم (١١٠٠).