أو يوجب فيه زكاة واحدة عند القبض فهذا القول له وجه وهذا وجه وهذا قول أبى حنيفة وهذا قول مالك وكلاهما قيل به في مذهب أحمد. والله أعلم.
(( باب زكاة الخارج من الأرض ))
(١٥٤) سئل رحمه الله (٦٦/٢٥ - ٦٧).
عن جندي قال للصان ع: اعمل لي حياصة من ذهب أو فضة، واكتب عليها (بسم الله الرحمن الرحيم): فهل يجوز ذلك؟ ثم لابد من إعادتها إلى النار لتمام عملها، وهل يجوز لأحد أن يلبس حياصة ذهب أو فضة؟
فأجاب:
الحمد لله رب العالمين. أما حياصة الذهب فمحرمة، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الذهب والحرير هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها))(١).
وأما حياصة(٢) الفضة ففيها نزاع بين العلماء وقد أباحها الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين.
وأما كتابة القرآن عليها فيشبه كتابة القرآن على الدرهم والدينار، ولكن يمتاز هذا بأنها تعاد إلى النار بعد الكتابة، وهذا كله مكروه، فإنه يفضي إلى ابتذال القرآن وامتهانه، ووقوعه في المواضع التي ينزه القرآن عنها. فإن الحياصة ،
(١) صحيح : رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٥١/٤) عن أبي موسى مرفوعاً. من طريق نافع عن سعيد بن أبي هند عنه، وفي سنده انقطاع، سعيد أرسل عن أبي موسى كما في ((التقريب)).
وله شاهد من حديث زيد بن أرقم. ومن حديث علي بن أبي طالب. وصححه الشيخ المحدث الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) من حديث زيد.
(٢) خاص الثوب يحوص حوصاً وحياصة: خاطه. ((لسان العرب)).