156

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

( ١٥٠ ) وسئل ( ٣٠٣/٢٤)

عن الميت هل يجوز نقله، أم لا؟ وأرواح الموتى هل تجتمع بعضها ببعض أم لا؟ وروح الميت هل تنزل في القبر، أم لا؟ ويعرف الميت من يزوره، أم لا؟

فأجاب:

الحمد لله. لا ينبش الميت من قبره، إلا لحاجة. مثل أن يكون المدفن الأول فيه ما يؤذي الميت، فينقل إلى غيره. كما نقل بعض الصحابة في مثل ذلك.

وأرواح الأحياء إذا قبضت تجتمع بأرواح الموتى، ويسأل الموتى القادم عليهم عن حال الأحياء فيقولون: ما فعل فلان؟ فيقولون: فلان تزوج، فلان على حال حسنة. ويقولون: ما فعل فلان؟ فيقول: ألم يأتكم؟ فيقولون: لا. ذهب به إلى أمه الهاوية.

وأما أرواح الموتى فتجتمع: الأعلى ينزل إلى الأدنى، والأدنى لا يصعد إلى الأعلى، والروح تشرف على القبر، وتعاد إلى اللحد أحيانا كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا، فيسلم عليه، إلا ردَّ الله عليه روحه، حتى يرد عليه السلام))(١) والميت قد يعرف من يزوره، ولهذا كانت السنة أن يقال: السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين)) والله أعلم.

(١) روى الطبراني في ((الكبير)) - كما في ((المجمع)) (٣/ ٦٠) - عن عمر قال : مرّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على مصعب بن عمير حين رجع من أحد فوقف عليه وعلى أصحابه فقال: ((أشهد أنكم أحياء عند الله فزوروهم وسلّموا عليهم فوالذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة)).

وقال الهيثمي: وفيه أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني.

156