155

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فأجاب:

وأما تلقين الميت فقد ذكره طائفة من الخراسانيين من أصحاب الشافعي واستحسنوه أيضاً، ذكره المتولي، والرافعي، وغيرهما، وأما الشافعي، نفسه فلم ينقل عنه فيه شيء.

ومن الصحابة من كان يفعله: كأبي أمامة الباهلي، وواثلة بن الأسقع، وغيرهما من الصحابة.

ومن أصحاب أحمد من استحبه، والتحقيق أنه جائز، وليس بسنة راتبة ، والله أعلم(١).

(١٤٩) وسُئل (٢٤ / ٢٩٩: ٣٠٠)

عن الختمة التي تُعمل على الميت والمقرئين بالأجرة. هل قراءتهم تصل إلى الميت؟ وطعام الختمة يصل إلى الميت؟ أم لا؟ وإن كان ولد الميت يداين لأجل الصدقة إلى الميسور: تصل إلى الميت؟

فأجاب:

استئجار الناس ليقرأوا، ويهدوه إلى الميت، ليس بمشروع، ولا استحبه أحد من العلماء، فإن القرآن الذي يصل ما قرئ لله، فإذا كان قد استؤجر للقراءة لله، والمستأجر لم يتصدق عن الميت بل استأجر من يقرأ عبادة لله عز وجل لم يصل إليه.

لكن إذا تصدق عن الميت على من يقرأ القرآن، أو غيرهم: ينفعه ذلك باتفاق المسلمين. وكذلك من قرأ القرآن محتسباً، وأهداه إلى الميت نفعه ذلك، والله أعلم(٢).

(١) قال العلامة ابن القيم، رحمه الله، في كتابه ((زاد المعاد)) (٥٢٢/١) : ((ولم يكن - يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يجلس يقرأ عند القبر، ولا يلقن الميت كما يفعله الناس اليوم)).

(٢) ونقل عن شيخ الإسلام رحمه الله أنه ليس من عادة السلف إهداء ثواب التطوع من العبادات لأموات المسلمين. نقله الإمام البعلي عنه في كتاب ((الاختيارات العلمية)) (٥٤/١). وبه أقول والله أعلم.

155