يستحبان قراءتهما، وأما مالك وأبو حنيفة فعندهما يكره قصد قراءتهما.
(١٤٣) وسُئل (٢٠٧/٢٤).
عمن أدرك ركعة من صلاة الجمعة، ثم قام ليقضي ما عليه، فهل يجهر بالقراءة، أم لا؟
فأجاب:
بل يخافت بالقراءة، ولا يجهر، لأن المسبوق إذا قام يقضي فإنه منفرد فيما يقضيه، حكمه حكم المنفرد، وهو فيما يدركه في حكم المؤتم، ولهذا يسجد المسبوق إذا سها فيما يقضيه، وإذا كان كذلك فالمسبوق إنما يجهر فيما يجهر فيه المنفرد. فمن كان من العلماء مذهبه أن يجهر المنفرد في العشائين والفجر، فإنه يجهر إذا قضى الركعتين الأوليين، ومن كان مذهبه أن المنفرد لا يجهر فإنه لا يجهر المسبوق عنده، والجمعة لا يصليها أحد منفرداً، فلا يتصور أن يجهر فيها المنفرد، والمسبوق كالمنفرد فلا يجهر، لكنه مدرك للجمعة ضمناً وتبعاً، ولا يُشترط في التابع ما يشترط في المتبوع، ولهذا لا يشترط لما يقضيه المسبوق العدد، ونحو ذلك، لكن مضت السنة أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة فهو مدرك للجمعة، كمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ومن أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس، فإنه مدرك وإن كانت بقية الصلاة فعلت خارج الوقت، والله أعلم.
(١٤٤) وسُئل (٢١٢/٢٣: ٢١٣).
عن رجل قال: إذا جاء يوم الجمعة يوم العيد، وصلى العيد إن اشتهى أن يصلي الجمعة. وإلا فلا. فهل هو فيما قال مصيب أم مخطئ؟
فأجاب:
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه