[ باب صلاة الجمعة ]
(١٤٠) وسُئل (٢٤/ ١٨٧).
عن قوم مقيمين بقرية وهم دون أربعين، ماذا يجب عليهم؛ أجمعة؟ أم ظهر؟
فأجاب:
أما إذا كان في القرية أقل من أربعين رجلاً، فإنهم يصلون ظهراً عند أكثر العلماء. كالشافعي وأحمد في المشهور عنه، وكذلك أبو حنيفة، لكن الشافعي وأحمد وأكثر العلماء يقولون: إذا كانوا أربعين صلوا جمعة.
وفي هامش مجموع الفتاوى (٢٤/ ١٨٧) ما نصه :
(( هذا نقل شيخ الإسلام عن هؤلاء الأئمة. كما هي عادته في بعض أجوبته بدون ترجيح وأما اختياره المعروف عنه فهو انعقاد الجمعة بثلاثة: واحد يخطب واثنان يستمعان )).
(١٤١) وسُئل (٢٤/ ٢٠٤ : ٢٠٥).
عن الصلاة يوم الجمعة بالسجدة: هل تجب المداومة عليها أم لا؟
فأجاب:
الحمد لله. ليست قراءة (الم تنزيل) التي فيها السجدة ولا غيرها من ذوات السجود واجبة في فجر الجمعة باتفاق الأئمة ، ومن اعتقد ذلك واجباً، أو ذم من ترك ذلك فهو ضال مخطئ، يجب أن يتوب من ذلك باتفاق الأئمة، وإنما تنازع العلماء في استحباب ذلك وكراهيته. فعند مالك يكره أن يقرأ بالسجدة في الجهر، والصحيح أنه لا يكره، كقول أبي حنيفة والشافعي وأحمد؛ لأنه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه سجد في العشاء بـ ﴿إذا السماء انشقت﴾(١)
(١) رواه البخاري (٢/ ٥١) ومسلم (٥٧٨).