فى جواز الآخر ؛ فأين هذا من هذا ؟!
وأوسع المذاهب فى الجمع بين الصلاتين مذهب الإِمام أحمد ؛ فإنه نصَّ على أنه يجوز الجمع للحرج والشغل بحديث روى فى ذلك . قال القاضى أبو يعلى وغيره من أصحابنا : يعنى إذا كان هناك شغل يبيح له ترك الجمعة والجماعة جاز له الجمع ، ويجوز عنده وعند مالك وطائفة من أصحاب الشافعى الجمع للمرض ، ويجوز عند الثلاثة الجمع للمطر بين المغرب والعشاء ، وفى صلاتى النهار نزاع بينهم ويجوز فى ظاهر مذهب أحمد ومالك الجمع للوحل ، والريح الشديدة الباردة ، ونحو ذلك ، ويجوز للمرضع أن تجمع إذا كان يشق عليها غسل الثوب فى وقت كل صلاة . نص عليه أحمد ، وتنازع العلماء فى الجمع والقصر : هل يفتقر إلى نية ؟ فقال جمهورهم : لا يفتقر إلى نية ، وهذا مذهب مالك وأبى حنيفة ، وأحد القولين فى مذهب أحمد وعليه تدل نصوصه وأصوله .
وقال الشافعى وطائفة من أصحاب أحمد : إنه يفتقر إلى نية ، وقول الجمهور هو الذى تدل عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، كما قد بسطت هذه المسألة فى موضعها. والله أعلم.
***