148

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فى جواز الآخر ؛ فأين هذا من هذا ؟!

وأوسع المذاهب فى الجمع بين الصلاتين مذهب الإِمام أحمد ؛ فإنه نصَّ على أنه يجوز الجمع للحرج والشغل بحديث روى فى ذلك . قال القاضى أبو يعلى وغيره من أصحابنا : يعنى إذا كان هناك شغل يبيح له ترك الجمعة والجماعة جاز له الجمع ، ويجوز عنده وعند مالك وطائفة من أصحاب الشافعى الجمع للمرض ، ويجوز عند الثلاثة الجمع للمطر بين المغرب والعشاء ، وفى صلاتى النهار نزاع بينهم ويجوز فى ظاهر مذهب أحمد ومالك الجمع للوحل ، والريح الشديدة الباردة ، ونحو ذلك ، ويجوز للمرضع أن تجمع إذا كان يشق عليها غسل الثوب فى وقت كل صلاة . نص عليه أحمد ، وتنازع العلماء فى الجمع والقصر : هل يفتقر إلى نية ؟ فقال جمهورهم : لا يفتقر إلى نية ، وهذا مذهب مالك وأبى حنيفة ، وأحد القولين فى مذهب أحمد وعليه تدل نصوصه وأصوله .

وقال الشافعى وطائفة من أصحاب أحمد : إنه يفتقر إلى نية ، وقول الجمهور هو الذى تدل عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، كما قد بسطت هذه المسألة فى موضعها. والله أعلم.

***

148