138

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

للعلماء. لكن أظهرهما أنه يصلي؛ فإن نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر قد خص من صور كثيرة. وخص من نظيره، وهو وقت الخطبة بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا دخل أحدكم المسجد والإمام يخطب فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»(١) فإذا أمر بالتحية وقت الخطبة ففي هذه الأوقات أولى، والله أعلم.

(١٢٨) وسُئل (٢٣/ ٢٥٤).

عن رجل جار للمسجد ولم يحضر مع الجماعة الصلاة ويحتج بدكانه؟

فأجاب:

الحمد لله. يؤمر بالصلاة مع المسلمين، فإن كان لا يصلي فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وإذا ظهر منه الإهمال للصلاة لم يقبل قوله: إذا فرغت صليت، بل من ظهر كذبه لم يقبل قوله، ويلزم بما أمر الله به ورسوله.

(١٢٩) وسُئل (٢٣/ ٢٥٤).

عن رجلين تنازعا في «صلاة الفذ» فقال أحدهما: قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بخمس وعشرين»(٢) وقال الآخر: «متى كانت الجماعة في غير مسجد فهي كصلاة الفذ»؟

فأجاب:

ليست الجماعة كصلاة الفذ ؛ بل الجماعة أفضل ولو كانت في غير المسجد؛ لكن تنازع العلماء فيمن صلى جماعة في بيته، هل يسقط عنه حضور الجماعة في المسجد؟ أم لابد من حضور الجماعة في المسجد؟ والذي ينبغي له أن لا يترك حضور الجماعة في المسجد إلا لعذر كما دلت على ذلك السنن والآثار، والله أعلم.

(١) رواه البخاري (٢/ ١٥) ومسلم (٨٧٥) عن جابر مرفوعاً: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين». واللفظ لمسلم.

(٢) رواه البخاري (١/ ١٦٦) ومسلم (٦٤٩) عن أبي هريرة.

138