وأما إن كان يصل الأذان بالإِقامة، فالاشتغال بإجابة المؤذن هو السنة؛ فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول))(١).
ولا ينبغي لأحد أن يدع إجابة المؤذن، ويصلي هاتين الركعتين؛ فإن السنة لمن سمع المؤذن أن يقول مثل ما يقول، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويقول: ((اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة))(٢) إلى آخره - ثم يدعو بعد ذلك.
(١٢٦) وسُئل (١٧٧/٢٣) .
عن دعاء الاستخارة، هل يدعو به في الصلاة؟ أم بعد السلام؟
فأجاب:
يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها: قبل السلام وبعده، والدعاء قبل السلام أفضل؛ فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أكثر دعائه كان قبل السلام، والمصلي قبل السلام لم ينصرف، فهذا أحسن، والله تعالى أعلم.
(١٢٧) وسُئل رحمه الله (٢٢٠/٢٣).
عن تحية المسجد ((هل تفعل)) في أوقات النهي؟ أم لا؟
فأجاب:
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين))(٣) فإذا دخل وقت نهي فهل يصلي؟ على قولين
(١) رواه مسلم (٣٨٤) عن ابن عمرو، وأصله متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري، بصدر الحديث.
(٢) رواه البخاري (١٥٩/١) عن جابر.
(٣) رواه البخاري (١٢١/١) ومسلم (٧١٤).