فأجاب :
لم يكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي قبل العصر شيئاً وإنما كان يصلي قبل الظهر: إما ركعتين، وإما أربعاً، وبعدها، وكان يصلي بعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الفجر ركعتين.
وأما قبل العصر، وقبل المغرب، وقبل العشاء، فلم يكن يصلي؛ لكن ثبت عنه في الصحيح أنه قال: ((بين كل أذانين صلاة، ثم قال في الثالثة: لمن شاء)) (١) كراهية أن يتخذها الناس سنة فمن شاء أن يصلي تطوعاً قبل العصر، فهو حسن، لكن لا يتخذ ذلك سنة، والله أعلم.
(١٢٢) وسئل رحمه الله (١٢٧/٢٣).
هل تقضى السنن الرواتب؟
فأجاب:
أما إذا فاتت السنة الراتبة، مثل سنة الظهر. فهل تقضى بعد العصر؟ على قولين هما روايتان عن أحمد.
أحدهما: لا تقضى، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك.
والثاني: تقضى، وهو قول الشافعي، وهو أقوى، والله أعلم.
(١٢٣) وسئل رحمه الله (١٢٧/٢٣).
عمن لا يواظب على السنن الرواتب؟
فأجاب:
من أصر على تركها، دلّ ذلك على قلة دينه، وردت شهادته في مذهب أحمد، والشافعي وغيرهما.
(١٢٤) وسئل رحمه الله (١٢٨/٢٣).
عن صلاة المسافر. هل لها سنة ؟ فإن الله جعل الرباعية ركعتين رحمة منه على عباده، فما حجة من يدّعي السنة ؟ وقد أنكر عمر على من سبح
(١) رواه البخاري (١٦١/١) ومسلم (٨٣٨).