[ باب سجود السهو ]
(١١٨) وسُئل رحمه الله (٥٢/٢٣).
عمن صلى بجماعة رباعية فسها عن التشهد، وقام فسبح بعضهم فلم يقعد وكمّل صلاته وسجد وسلّم، فقال جماعة: كان ينبغي إقعاده، وقال آخرون: لو قعد بطلت صلاته، فأيهما على الصواب ؟
فأجاب:
أما الإِمام الذي فاته التشهد الأول حتى قام فسبح به فلم يرجع وسجد للسهو قبل السلام، فقد أحسن فيما فعل، هكذا صحّ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن قال: كان ينبغي له أن يقعد أخطأ؛ بل الذي فعله هو الأحسن. ومن قال: لو رجع بطلت صلاته، فهذا فيه قولان للعلماء:
أحدهما: لو رجع بطلت صلاته. وهو مذهب الشافعي وأحمد في رواية.
والثاني: إذا رجع قبل القراءة لم تبطل صلاته. وهي الرواية المشهورة عن أحمد، والله أعلم.
(١١٩) وسُئل رحمه الله: (٥٣/٢٣).
عن إمام قام إلى خامسة. فسبح به فلم يلتفت لقولهم. وظن أنه لم يسه فهل يقومون معه أم لا؟
فأجاب:
إن قاموا معه جاهلين لم تبطل صلاتهم، لكن مع العلم لا ينبغي لهم أن يتابعوه، بل ينتظرونه حتى يسلم بهم، أو يسلموا قبله، والانتظار أحسن، والله أعلم.