131

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

(١١٤) وسُئل (٥١٩/٢٢ - ٥٢٠).

هل دعاء الإِمام والمأموم عقيب صلاة الفرض جائز ، أم لا ؟

فأجاب :

الحمد لله . أما دعاء الإمام والمأمومين جميعاً عقيب الصلاة فهو بدعة ، لم يكن على عهد النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، بل إنما كان دعاؤه فى صلب الصلاة ، فإن المصلى يناجى ربه ، فإذا دعا حال مناجاته له كان مناسباً وأما الدعاء بعد انصرافه من مناجاته وخطابه فغير مناسب ، وإنما المسنون عقب الصلاة هو الذكر المأثور عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم من التهليل ، والتحميد والتكبير ، كما كان النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول عقب الصلاة : (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ))(١) .

وقد ثبت فى الصحيح أنه قال : (( من سبَّح دبر الصلاة ثلاثاً وثلاثين ، وحمد ثلاثاً وثلاثين ، وكبَّر ثلاثاً وثلاثين ، فذلك تسعة وتسعون ، وقال تمام المائة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شىء قدير : حطت خطاياه ))(٢) - أو كما قال - فهذا ونحوه هو المسنون عقب الصلاة ، والله أعلم .

(١١٥) وسُئل (٦١٣/٢٢).

عما إذا أحدث المصلى قبل السلام ؟

فأجاب :

إذا أحدث المصلى قبل السلام بطلت ، مكتوبةً كانت أو غير مكتوبة .

(١) رواه البخارى (٢١٤/١) ومسلم (٥٩٣).

(٢) رواه مسلم (٥٩٧).

131