128

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

مؤتما في أول الصلاة وصار منفرداً بعد سلام الإِمام فإذا ائتم به ذلك صار المنفرد إماماً كما صار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إماماً بابن عباس، بعد أن كان منفرداً، وهذا يصح في النفل كما جاء في هذا الحديث، كما هو منصوص عن أحمد وغيره من الأئمة، وإن كان قد ذكر في مذهبه قول بأنه لا يجوز، وأما في الفرض فنزاع مشهور، والصحيح جواز ذلك في الفرض والنفل. فإن الإِمام التزم بالإِمامة أكثر مما كان يلزمه في حال الانفراد، فليس بمصير المنفرد إماماً محذوراً أصلاً، بخلاف الأول، والله أعلم.

(١١٠) وسُئل (٤٤٣/٢٢).

هل من يلحن في الفاتحة تصح صلاته أم لا؟

فأجاب:

أما اللحن في الفاتحة الذي لا يحيل المعنى فتصح صلاة صاحبه، إماماً أو منفرداً، مثل أن يقول: ﴿ربِّ العالمين﴾ و﴿ولا الضالين﴾ ونحو ذلك. وأما ما فرىء به مثل: الحمد لله ربَّ، وربِّ، وربُّ.

ومثل : الحمد لله، والحمد لله، بضم اللام، أو بكسر الدال.

ومثل : عليهمُ، وعليهم، وعليهُمُ. وأمثال ذلك، فهذا لا يعد لحناً.

وأما اللحن الذي يحيل المعنى.

إذا علم صاحبه معناه مثل أن يقول: ﴿صراط الذين أنعمتُ عليهم﴾ وهو يعلم أن هذا ضمير المتكلم، لا تصح صلاته، وإن لم يعلم أنه يحيل المعنى واعتقد أن هذا ضمير المخاطب، ففيه نزاع، والله أعلم.

(١١١) وسُئل (٤٤٤/٢٢).

عما إذا نصب المخفوض في صلاته؟

فأجاب:

إن كان عالماً بطلت صلاته، لأنه متلاعب في صلاته، وإن كان جاهلاً

128