؛ بل في أحد قولي العلماء ، وهو ظاهر مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين أن جميع الشعور طاهرة ؛ حتى شعر الخنزير، وعلى القولين : إذا سرح شعره وجمع الشعر فلم يترك في المسجد فلا بأس بذلك، وأما ترك شعره في المسجد فهذا يكره، وإن لم يكن نجساً فإن المسجد يُصان حتى عن القذاة التي تقع في العين، والله أعلم.
(١٠٦) وسئل (٢٢/ ٤٠٤).
عن رجل يؤم الناس وبعد تكبيرة الإحرام يجهر بالتعوذ ثم يسمي ويقرأ. ويفعل ذلك في كل صلاة؟
فأجاب:
إذا فعل ذلك أحياناً للتعليم ونحوه فلا بأس بذلك، كما كان عمر بن الخطاب يجهر بدعاء الاستفتاح مدة وكما كان ابن عمر وأبو هريرة يجهران بالاستعاذة أحياناً. وأما المداومة على الجهر بذلك فبدعة مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخلفائه الراشدين فإنهم لم يكونوا يجهرون بذلك دائماً؛ بل لم ينقل أحد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه جهر بالاستعاذة ، والله أعلم.
(١٠٧) وسئل (٢٢/ ٢٠٦).
عن السؤال في الجامع: هل هو حلال؟ أم حرام؟ أم مكروه؟ وأن تركه أوجب من فعله؟
فأجاب:
الحمد لله ، أصل السؤال محرم في المسجد وخارج المسجد إلا لضرورة؛ فإن كان به ضرورة وسأل في المسجد ولم يؤذ أحداً بتخطيه رقاب الناس، ولا غير تخطيه ولم يكذب فيما يرويه ويذكر من حاله ولم يجهر جهراً يضر الناس مثل أن يسأل والخطيب يخطب أو وهم يسمعون علماً يشغلهم به، ونحو ذلك جاز، والله أعلم.