فليدلكهما بالتراب فإن التراب لهما طهور(١) . والله أعلم .
(١٠٥) وسُئل ( ٢٠١/٢٢ : ٢٠٢).
عن السواك وتسريح اللحية في المسجد: هل هو جائز أم لا؟
فأجاب:
أما السواك في المسجد فما علمت أحداً من العلماء كرهه بل الآثار تدل على أن السلف كانوا يستاكون في المسجد، ويجوز أن يبصق الرجل في ثيابه في المسجد ويمتخط في ثيابه، باتفاق الأئمة وبسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثابتة عنه؛ بل يجوز التوضؤ في المسجد بلا كراهة عند جمهور العلماء. فإذا جاز الوضوء فيه مع أن الوضوء يكون فيه السواك وتجوز الصلاة فيه والصلاة يستاك عندها فكيف يكره السواك؟! وإذا جاز البصاق والامتخاط فيه فكيف يكره السواك.
وأما التسريح : فإنما كرهه بعض الناس بناء على أن شعر الإنسان المنفصل نجس، ويمنع أن يكون في المسجد شيء نجس، أو بناء على أنه كالقذاة وجمهور العلماء على أن شعر الإنسان المنفصل عنه طاهر كمذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد في ظاهر مذهبه.
وأحد الوجهين في مذهب الشافعي وهو الصحيح، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حلق رأسه وأعطى نصفه لأبي طلحة ونصفه قسمه بين الناس.
(وباب الطهارة والنجاسة) يشارك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه أمته بل الأصل أنه أسوة لهم في جميع الأحكام إلا ما قام فيه دليل يوجب اختصاصه به. وأيضاً الصحيح الذي عليه الجمهور أن شعور الميتة طاهرة.
(١) صحيح: رواه أبو داود (٣٨٦) والبيهقي (٤٣٠/٢) والحاكم (١٦٦/١) وصححه على شرط مسلم. وانظر ((صحيح الجامع الصغير)).