(١٠٣) وسُئل (١٩٤/٢٢ : ١٩٥).
هل تصح الصلاة في المسجد إذا كان فيه قبر، والناس تجتمع فيه لصلاتي الجماعة والجمعة أم لا؟ وهل يمهد القبر أو يعمل عليه حاجز أو حائط ؟
فأجاب:
الحمد لله. اتفق الأئمة أنه لا يُبنى مسجد على قبر. لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)) (١)، وأنه لا يجوز دفن ميت في مسجد؛ فإن كان المسجد قبل الدفن غُيّر: إما بتسوية القبر، وإما بنبشه إن كان جديداً.
وإن كان المسجد بني بعد القبر فإما أن يزال المسجد وإما أن تزال صورة القبر، فالمسجد الذي على القبر لا يصلى فيه فرض ولا نفل فإنه منهي عنه.
(١٠٤) وسُئل - رحمه الله - (٢٠٠/٢٢).
عن النوم في المسجد والكلام والمشي بالنعال في أماكن الصلاة هل يجوز ذلك أم لا؟
فأجاب:
أما النوم أحياناً للمحتاج مثل الغريب والفقير الذي لا سكن له فجائز وأما اتخاذه مبيتاً ومقيلاً فينهون عنه.
وأما الكلام الذي يحبه الله ورسوله في المسجد فحسن، وأما المحرم فهو في المسجد أشد تحريماً، وكذلك المكروه. ويكره فيه فضول المباح وأما المشي بالنعال فجائز؛ كما كان الصحابة يمشون بنعالهم في مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لكن ينبغي للرجل إذا أتى المسجد أن يفعل ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينظر في نعليه فإن كان بهما أذى
(١) رواه مسلم (٥٣٢) وتقدم في فتوى رقم (١٠١).