مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ))(١). وفي السنن ( ( أنه نهى عن الصلاة بأرض الخسف))(٢) وفي سنن ابن ماجه وغيره (( أنه نهى عن الصلاة في سبع مواطن: المقبرة والمجزرة والمزبلة وقارعة الطريق والحمام وظهر البيت الحرام))(٣) - وهذه المواضع - غير ظهر بيت الله الحرام - قد يعللها بعض الفقهاء بأنها مظنة النجاسة وبعضهم يجعل النهي تعبداً.
والصحيح أن عللها مختلفة تارة تكون العلة مشابهة أهل الشرك: كالصلاة عند القبور، وتارة لكونها مأوى للشياطين: كأعطان الإبل، وتارة لغير ذلك، والله أعلم.
(١٠٢) وسُئل (١٩٣/٢٢ و١٩٤).
عن دخول النصراني أو اليهودي في المسجد بإذن المسلم، أو بغير إذنه أو يتخذه طريقاً فهل يجوز؟
فأجاب:
ليس للمسلم أن يتخذ المسجد طريقاً. فكيف إذا اتخذه الكافر طريقاً فإن هذا يمنع بلا ريب.
وأما إذا كان دخله ذمي لمصلحة فهذا فيه قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد أحدهما: لا يجوز وهو مذهب مالك لأن ذلك هو الذي استقر عليه عمل الصحابة.
والثاني: يجوز وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وفي اشتراط إذن المسلم وجهان في مذهب أحمد وغيره.
(١) رواه مسلم (٥٣٢) عن جندب مطولاً.
(٢) ضعيف : رواه أبو داود (٤٩٠) عن علي وفيه ((ونهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة)) وفي سنده أبو صالح الغفاري، قال ابن يونس: روايته عن علي مرسلة.
(٣) ضعيف : رواه الترمذي (٣٤٦) وقال: ((حديث ابن عمر إسناده ليس بذاك القوي)) وابن ماجه (٧٤٦) والبيهقي (٣٢٩/٢ - ٣٣٠). وانظر ((الإرواء)) (٢٨٧).